ابن عساكر

16

تاريخ مدينة دمشق

لما خبرتني عن حبرها * بصدق الحديث وقد يحلف * * خديجة عن خبر حادث * أشاع جديثا به الأشرف وأبرهة القس في ذكره * غداة تراءى له الأسقف تتابع أخبارهم بالصواب * وغيري بما أخبروا أعرف فقالوا لأحمد قولا عجيبا * يكاد البلاد له ترجف بأن سوف يتبعه من لؤي * ذوو الرأي والعز والأضعف * * فيظهر في الناس من بعد حين * ( 1 ) له سبل مسدف فيتبع ذلك من شاء * ويصدف عن ذاك من يصدف فخير البرية أتباعه * وشر البرية من يصدف فيا ليتني كنت في دهره * فيعلم أني لا أجنف فأبلي في الله خير البلاء * وإن كان ذلك لا أخلف مو عيد من كنت واعدته * ومن أنا في بره أرؤف وإلا فإني إذا سابح * وفهر بأوطانها عكف فأمسي وأصبح في همتي * وبيني وبينكم نفنف * وقال ورقة بن نوفل أيضا ( 2 ) لججت وكنت في الذكرى لجوجا * لهم ( 3 ) طال ما بعث النشيجا ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا ببطن المكتين ( 4 ) على رجائي * حديثك أن أرى منه خروجا بما خبرتني عن قول قس * من الرهبان يكره أن يعوجا بأن محمدا سيسود قوما ( 5 ) * وبخصم من يكون له حجيجا ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم به البرية أن تموجا ( 6 )

--> ( 1 ) غير مقروءة بالأصل وم و " ز " ، وصورتها : " مسا " . ( 2 ) الشعر في سيرة ابن هشام 1 / 203 - 204 والبداية والنهاية 3 / 15 . ( 3 ) في البداية والنهاية : لأمر . ( 4 ) رسمها بالأصل وم و " ز " : " المكننن " والمثبت عن السيرة والبداية والنهاية وقوله : المكتين لعله أراد أسفل مكة وأعلاها ، فثناها ، وهي واحدة : مكة . ( 5 ) في سيرة ابن هشام : فينا . ( 6 ) البداية والنهاية : تعوجا .